قرارات البرلمان العربي المساندة للمغرب…

بقلم الدكتور حسن بلوان

دخلت العلاقات المغربية الاسبانية منعطفات جديدة بعد محاولات اسبانيا الزج بالاتحاد الاوربي في ازمة العلاقات الثنائية بين البلدين التي اتخذت أبعادا دولية واقليمية، مما حتم على المغرب البحث عن خيارات وبدائل أخرى لمواجهة المناورات الاسبانية.

وفي هذا السياق نجح المغرب في استصدرا قرارين مهمين من البرلمانين الافريقي والعربي يعلنان التضامن مع المملكة المغربية ودعوة البرلمان الاوربي الى عدم التدخل في ازمة ثنائية يمكن ان تحل بالحوار والطرق الدبلوماسية.

ساهمت التحركات المكثفة للمغرب في انعقاد جلسة للبرلمان العربي اول أمس والذي خرج بمحموعة من التوصيات المتقدمة ساندت للمغرب في مواجهة اسبانيا والاتحاد الاوربي، حيث تضامن البرلمان العربي بشكل مطلق مع المغرب واعلن عن رفضه التام للابتزاز الاوربي للمغرب، كما طالب لاول مرة بفتح ملفي سبتة ومليلية المحتلتين.

تعتبر هذه القرارات انتصارا للمغرب ولمجهوداته الدبلوماسية رغم محاولة بعض الدول المعروفة بتناقضاتها الداخلية والخارجية الخروج عن الاجماع العربي وترددها في مساندة المغرب في مطالبه المشروعة.

وبالعودة الى الدول التي امتنعت عن مساندة المغرب نجد انها دول معزولة ومارقة عربيا لها سوابق في انتهاك الاجماع العربي وكلها تحت التأثير الايراني المعروف بعدائه للمغرب.

ان تمتنع الجزائر عن مساندة المغرب فهذا مفهوم بحكم العقيدة الراسخة للنظام العسكري الجزائري المعادي للمغرب والمتواطئ مع اسبانيا على حساب حقوق المغرب المشروعة. وهو نفس الامر ينطبق على ممثل النظام السوري الواقع تحت هيمنة الحرس الثوري الايراني.

لكن ان تمتنع دولة مثل لبنان عن مساندة مطااب المغرب فهذا غير مفهوم ويبعث على الحيرة والاستغراب بحكم أن المملكة المغربية قدمت ولا زالت تقدم الدعم اللامشروط للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية سواء في أزمتها الداخلية السياسية والاقتصادية أو في ازماتها الخارجية خاصة اثناء الحروب.

وعموما لا يمكن ان تؤثر مواقف هذه الدول المعزولة عن الاجماع العربي او تنقص من أهمية قرارات البرلمان العربي المساندة للمغرب، وذلك لمجموعة من الاعتبارات:

– أن المغرب يحظى باحترام كبير لدى جميع الدول العربية، وتأثيره واضح في المحيط العربي.

– أن هذه الدول معروفة بجنوحها الدائم في مجموعة من المحطات العربية، وذلك لارتهان مواقفها بأجندات خارجية ايرانية على الخصوص.

– أن هذه الدول غير مؤثرة في المحيط العربي والاقليمي، فلا يمكن للاتحاد الاوربي أن يبني على مواقفها سياسته الخارجية مع الدول العربية، بل يمكن ان ينزعج لمواقف دول عربية أخرى قوية إقليميا مثل المغرب ومصر أو قوية اقتصاديا وماليا مثل دول الخليج التي تتماهى سياستها الخارجية مع المملكة المغربية.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.