جريدة فاص
أكد الباحث حسن بلوان المتخصص في العلاقات الدولية والصحراء المغربية، إنه “منذ أن استقبلت إسبانيا المدعو إبراهيم غالي، زعيم الجبهة الانفصالية، والعلاقات المغربية الإسبانية تتهاوى إلى مستويات غير مسبوقة من الخلاف والتوتر، والمطبوع بردود الفعل والتصريحات المتشنجة خاصة عند الجانب الإسباني”.
حيث ما فتىء المغرب منذ اندلاع الأزمة، يسعى جاهدا إلى معالجة جذورها بتغليب لغة الحوار الدبلوماسي والتفاوض البناء وطرح جميع القضايا العالقة، وعلى رأسها قضية الصحراء؛ لكن إسبانيا ما زالت تناور وتزيد تصريحات مسؤوليها الحاليين والسابقين في تسميم أجواء العلاقات مع المغرب.
وقال الخبير المتخصص في العلاقات الدولية والصحراء المغربية إن “استقبال زعيم انفصالي وإرهابي متابع في مجموعة من القضايا أمام القضاء الإسباني يضرب في الصميم الشراكة الإستراتيجية مع المغرب؛ بل هو اعتداء صريح على مصالحه العليا التي يمثلها ملف الصحراء، مهما كانت المبررات التي ساقتها إسبانيا في هذا الشأن، إذ إن خطاب الدواعي الإنسانية لا يقنع أحدا في المغرب ولم يعد يقنع أحدا في إسبانيا أو حتى في الاتحاد الأوروبي”.
وأفاد المتحدث بأن المتتبع للخطاب الإسباني لوزارة الخارجية السابقة والحالية “يظهر تمادي الموقف الإسباني في تبني خطاب يحن إلى الماضي الاستعماري ويضرب عرض الحائط عقودا وسنوات من التعاطي الإيجابي للمغرب في التعاون وحسن الجوار، الذي كلف المغاربة أثمانا باهظة وتداعيات مؤلمة داخليا وخارجيا”.
وأبرز الباحث حسن بلوان أنه “أمام هذه التصريحات الإسبانية المتشنجة والتي تصب المزيد من الزيت فوق هذه العلاقة الملتهبة، رد المغرب بقوة على إسبانيا عبر سفيرته في مدريد كريمة بن يعيش”، لافتا إلى أن الخطاب القوي الذي خرجت به السفيرة المغربية يدحض مزاعم الخطابات والتصريحات الإسبانية ويكشف حجم التناقض في الموقف الإسباني البعيد عن المنطق.

