دور القيادة في خلق ثقافة التحول الرقمي

بقلم ذ / محمد سامي

ان وظائف الإدارة التقليدية لا تزال بحاجة إلى معرفة كيفية إدارة المشروع، أو التفويض، أو القيام بدور قيادي حسب الموقف وهنا يأتي الدور الأكبر على القائد أو المدير أو المسئول أيا كان اختلاف المسمى الوظيفي في بناء بيئة ثقافية تتواكب والتحول الرقمي.
فلابد اذن من التمعن الدقيق في سؤال مهم: ما هو دور المدير عندما تعلن شركة عن مشاريع تركز على الابتكار والتكنولوجيا ؟
ولديها مجموعة متنوعة من الموظفين بمختلف المسميات الوظيفية وتكافح من أجل إنجاز المطلوب وأحيانا تقديم الأكثر من ذلك، حينها يكون لزاماً على المدير ألا ينقل الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة فحسب، بل يجب أن يوفر للفريق الوسائل لفهم أعمالهم وتكييفها كجزء أساسي من صميم واجباته المهينة ، وذلك من خلال استخدام طرق وبدائل تساعد على الدعم المعنوي فضلا عن المادي لجميع المشاركين في المشروع.

الدعم والتمكين
إن التحول ليس مسألة كفاءة بقدر ما هي مسألة ثقافة تحتاج إلى مزيد من التدريب والممارسة، حيث تنتج مسألة تمكين الموظفين من خلال السماح لهم بالاستكشاف والتعلم ومساعدتهم على تنمية مهاراتهم الحالية والبحث عن نقاط القوة بداخلهم.
يتمثل الدور الرئيسي للمدير في تشجيع هذا التحسن في المهارات العضوية تقريبًا عن طريق تحديد فرص التعلم القائمة على الأهداف الاستراتيجية للشركة، حيث يجب على المديرين أيضًا دعم وتشجيع التدريب الذاتي، لقد تغيرت علاقتنا بالتعلم نظرًا لأننا نتدرب باستمرار ونتعلم أشياء جديدة. هذا يعني أيضًا أن المدراء يمنحون الموظفين وقتًا للتعلم من خلال السماح لهم بإدارة جدولهم، وخلق وقت مخصص للتدريب.

أخيرًا، يحتاج المديرون إلى رعاية الموظفين من خلال مساعدتهم على فهم وجهات نظر متعددة وفهم أهداف الإدارات الأخرى داخل الشركة، هذا ضروري للسماح للموظفين بفهم عملهم تمامًا من خلال مشاهدته كنظام بيئي وليس فقط كمجموعة من المهام التي لا معنى لها دون نتائج ملموسة وقابلة للقياس ومفهومة للموظف.

مركزية وتشجيع أفضل الممارسات
عندما تنمو الشركة وتبدأ في الظهور بوادر النجاح، يميل أغلب المديرون إلى تقمص دور أخر من خلال خلق أدوار مركزية وتيسير وتشجيع أفضل ممارسات وأساليب العمل داخليًا. ويعد هذ الامر نسبي يتباين من مدير إلى اخر لتشجيع فريقهم على توثيق أفضل الممارسات وتسليط الضوء عليها وتعميم المحتوى الذي يتم إنتاجه. المديرون مسؤولون عن تهيئة ظروف العمل المثلى من أجل تطوير الذكاء الجماعي داخل الشركة. هذا الدور له أهمية قصوى، لا سيما عندما يكون هناك تجديد للأجيال يحدث داخل الفريق. من الضروري تنظيم نقل المعرفة بين كبار الموظفين والموظفين الشباب (والعكس)، حيث يساعد هذا في توفير الوقت وزيادة الأداء من خلال الاستفادة من المعرفة المتراكمة داخل الشركة وجعلها قابلة للتنفيذ.

وتعتبر مسؤولية تنفيذ أساليب العمل الجديدة على مستوى الفريق هي أيضًا مسؤولية المدير. في كثير من الأحيان، تفشل جهود التحول الرقمي لأن المنظمة تؤخذ ككل؛ حيث يميل تحويل الممارسات الفردية للموظفين كل يوم إلى أن يكون أكثر فاعلية، هذا هو شهدته احدى المنظمات عن طريق اجراء أبحاث استقصائية على ما يقارب 360 متعلم ومتدرب؛ خلال الأشهر القليلة الماضية، قام العملاء من مختلف القطاعات بزيارتهم لفهم كيف يمكنهم الاستفادة من ممارسات العمل لديهم لتسريع عملية تحولهم رقميا.

جعل هذا التحول هدفًا فرديًا
لتنفيذ التحول الرقمي على مستوى الشركة، لا تتوقع أي معجزات، فقط ستحتاج إلى ترجمة هذا التطور الثقافي إلى أهداف فردية، حيث يجب أن تكون الثقافة مؤشرا لأداء المديرين، حتى يمكنك فهرسة جزء من رواتبهم المتغيرة على مساهمتهم في تحول الشركة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.