عزم شركة بولونية عملاقة في إنتاج التجهيزات الكهربائية الإستثمار بالأقاليم الجنوبية

جريدة فاص

وقعت المجموعة البولونية “لوغ”، إحدى الشركات الأوروبية الرائدة في مجال انتاج التجهيزات الكهربائية والحلول المبتكرة في مجال الإنارة، اليوم الخميس 21 يناير 2021، إعلانا خاصا يؤكد عزمها الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقد جرى التوقيع على هذا الإعلان، الذي يجسد رغبة شركة “لوغ” للاستثمار بالأقاليم الجنوبية، من قبل رئيس المقاولة البولونية العملاقة ريشارد فتوركوفسكي، بمقر الشركة بمدينة زيلونا غورا بمحافظة لوبوسكي (غرب)، بحضور سفير المغرب في بولونيا عبد الرحيم عثمون.

وبهذه المناسبة، أعرب رئيس شركة “لوغ” عن استعداده للقيام بأول زيارة استكشافية إلى المنطقة الجنوبية للمملكة، مسلطا الضوء على المؤهلات والإمكانات الاستثمارية التي تزخر بها المملكة، والتي أضحت مثار اهتمام مستثمرين عالميين كبار.

وفي هذا السياق، أكد فتوركوفسكي أن السعي وراء التوسع الدولي للشركة هو أحد أولوياتها الاستراتيجية، مبرزا أن المغرب، على وجه الخصوص، يعد وجهة مهمة للمؤسسة الصناعية البولونية بفضل وضعه الاقتصادي المستقر، والجودة العالية للبنية التحتية والعدد الكبير للمشاريع التي يمكن أن تستعمل فيها منتجات المقاولة، كما أن المملكة تشكل بلا شك اتجاها مثيرا للاهتمام لتنمية الشركة.
من جانبه، أكد السفير عثمون بأن المغرب وبولونيا تربطهما علاقات دبلوماسية ممتازة، مؤكدا أن قائدي البلدين يوليان أهمية خاصة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مقتنعا بأن توطيد العلاقات بين المغرب وبولونيا ممكن فقط بمشاركة القطاع الخاص، ومع تكاثر المشاريع ستشيد جسور إضافية بين البلدين وستتقوى أواصر الصداقة بينهما.
وبهذه المناسبة، استعرض عثمون، الذي زار مقر الشركة البولونية واطلع على سلسلة الإنتاج بها، بما في ذلك مركز البحث والتطوير، الفرص المتعددة التي توفرها السوق المغربية، وخاصة في الأقاليم الجنوبية.

فقد أصبح المغرب مركزا لوجستيا دوليا بفضل المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس. مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت منطقة استثمارية بامتياز، موضحا أنه بالإضافة إلى المزايا الضريبية والحوافز المرتبطة بها، تتمتع المناطق الجنوبية للمملكة بموقع جغرافي متميز، وتتوفر على موارد طبيعية استثنائية وبنيات سياحية متعددة وتحتضن مشاريع استثمارية مهيكلة.
واستحضر، في هذا الصدد، ميناء الداخلة الأطلسي الجديد والتكنوبول بمنطقة فم الواد والمنطقة الصناعية ببوجدور وغيرها، مشيرا إلى أن هذه البنيات النوعية مكنت الأقاليم الجنوبية من كسب ثقة كبار المستثمرين والدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية تضطلع بدور أساسي في دعم القدرة التنافسية الاقتصادية للمغرب، ولا سيما بموقعها كمركز إفريقي، مضيفا أن المملكة يمكن أن تكون بمثابة مركز لشركة “لوغ” للانفتاح على السوق الإفريقية، التي تتزايد حاجياتها باستمرار في هذا المجال.

وتابع أن الإطار العام للاستقرار السياسي والنمو المستدام يوفر فرصة لتطوير الاستثمار في المغرب.

كما لفت إلى أن العديد من الشركات تحولت إلى السوق الإفريقية لتصدير خبراتها ومنتجاتها الكهربائية التي أثبتت وجودها بالجودة العالية، خاصة في دول جنوب الصحراء الكبرى، التي تعاني من نقص كبير في مد خطوط الكهرباء.

وأبدت مجموعات بولونية رائدة، من بينها “لوغ”، الأسبوع الماضي، استعدادها للاستثمار في المغرب، خاصة في الأقاليم الجنوبية. ومنها شركة “ألوماست”، المتخصصة في إنتاج الهياكل الحاملة المركبة كأعمدة الكهرباء والإضاءة والاتصالات، وشركة “يي في تشارج” (تصنيع البنيات التحتية لشحن السيارات الكهربائية)، وشركة “كا زيد في إم أوغنيوكرونو”، المتخصصة في تصنيع معدات ومواد مكافحة الحرائق، وشركة “إمير”، المتخصصة في إنتاج الدهون الحيوانية السائلة والمحاليل الغذائية الغنية.


قد يعجبك ايضا