صراعات داخلية في صفوف البوليساريو حول تقاسم غنيمة المساعدات تهدد مخيمات تندوف بكارثة وبائية غير مسبوقة

جريدة فاص

متابعة : ه ف

كشفت مبادرة ما أطلق عليه بإسم “منبر كيف نحرر أرضنا” حجم الصراعات الداخلية وسط البوليساريو والتخبط الذي تعيش على وقعه على اعتبار تواجد عدة أطراف متداخلة ومتضاربة المصالح المادية بادرت إلى تهديد حتى الرجال التابعين لعسكر البوليساريو الموجودين بلائحة المبادرة المدنية ظاهريا والعسكرية في الباطن، وفي غالبيتهم من أتباع “محمد لمين البوهالى”، في حين أن المدنيين من أتباع “عبد القادر طالب عمر”، وكانوا من أبرز المستفيدين ماديا معهما، ومع “محمد عبد العزيز” وتم الآن تهميشهم وإغلاق تلك المنافذ التى كانوا يستغلونها لصالحهم، مما جعلهم يدخلون فى مواجهة مباشرة مع القيادة الحالية للبوليساريو بدل تجند الجميع لمواجهة الكارثة الوبائية التي تشهدها المخيمات.
المبادرة التي حصلنا على معلومات دقيقة بخصوص أسماء عسكر البوليساريو الذين كانوا من ورائها وقيل بالتزامن من ظهورها على أنها ذات طابع مدني وشعبي تبين في ما بعد أنها مبادرة تقف من ورائها كل من البوليساريو، والمخابرات الجزائرية هذه الأخيرة التي تحكم قبضتها على كل كبيرة وصغيرة تخص النزاع المفتعل حول الصحراء.
وبالرجوع إلى اللائحة المعلن عنها نجد بداخلها المسمى “اعولة الديد” من “اولاد سيد احماد” وهو قائد كتيبة وله جنسية جزائرية ويسكن في تندوف وهو أسير سابق عند المغرب.
بالإضافة إلى “ابراهيم السالم النن” من قبيلة “السواعد” وهو قائد فصيلة بالناحية السادسة للبوليساريو ومعه فردين من أسرته (إخوته) ويتعلق الأمر بكل “محمد المخطار يحظيه النن” و”حمادى يحظيه النن” وكلاهما عسكريين بالناحية السادسة.
كما لا ننسى “السالكة القاضى بوسيف” وهي زوجة الكناش ولد شكاف قائد فيلق بالناحية السابعة للبوليساريو.

يشار إلى أن تقارير إعلامية وحقوقية قد أشارت قبل أيام قليلة لهذه الفضيحة التي هزت أركان جبهة البوليساريو ومعها الجزائر، فبعد إنكارهما العلني بعدم الوقوف وراء إغلاق معبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا.
ورمي كرة هذه الخطوة الاستفزازية والخطيرة التي لقيت إدانة دولية واسعة، لما أطلق عليه “منبر كيف نحرر أرضنا” باعتبارها خطوة مستقلة بادر إليها مجموعة من الأشخاص المدنيين.
أكذوبة سرعان ما انكشفت خيوطها بعد أن قدمنا بالدليل أسماء العساكر وزوجاتهم بهذه “اللجنة المدنية” ذات الباطن العسكري، حيث اتضح أن الغالبية منهم ينتمون لعسكر البوليساريو برتب مختلفة تم تكليفهم بهذه المهمة وتم دسهم مع مدنيين أخريين وتجنيدهم لعرقلة الحركة التجارية بالمعبر الحدودي للتمويه عن ما يقع داخل مخيمات تندوف منذ أشهر بعد تفشي فيروس كورونا المستجد داخل المخيمات بشكل مقلق للغاية؛ في ظل غياب الإجراءات الوقائية وتخصيص وسائل الحماية لعائلات قيادي البوليساريو والمقربين من القيادة، ما أدى إلى حالة من الاحتقان داخل المخيمات، زاده حجم ودرجة الصراعات الداخلية بين عدة أطراف، والوضعية الإقتصادية والسياسية المزرية التي باتت تعيش على وقعها الجزائر.
وبالرغم من إستمرار مسلسل التمويه الذي تقوم به البوليساريو بدعم من الجزائر حيال أعداد الإصابات بفيروس كوفيد 19 المستجد بتعمدها عدم الإعلان عن أية حالات لإصابات مؤكدة منذ أكثر من شهر في مسرحية مكشوفة. علما أن اعتد الدول واقواها تسجل يوميا المئات من الإصابات، فما بالك بمنطقة تفتقد لكل الشروط الصحية تديرها ميلشية عسكرية تتصارع في ما بينها وتطبق منطق الولاءات حتى في التعامل مع هذا الفيروس الفتاك.
وكانت فعاليات حقوقية من داخل المخيمات ومن خارجه قد دعت الأمين العام للأمم المتحدة ومعه المنتظم الدولي بضرورة التحرك لوقف هذه الخطوة الاستفزازية الجديدة التي تهدف إلى توجيه الأنظار عن ما يحدث داخل المخيمات من كارثة وبائية خطيرة بعد تصاعد الصراعات الداخلية في صفوف البوليساريو حول تقاسم كعكعة المساعدات الإنسانية وتصريفها في السوق السوداء.
كما طالبوا منظمة الصحة العالمية بإرسال لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على حقيقة تعاطي جبهة البوليساريو مع الوضعية الوبائية بمخيمات تندوف.


قد يعجبك ايضا