تعطيل مشروع سكني بالجديدة و إيداع مستثمر السجن

جريدة فاص

واجه المشروع السكني “إقامة أوزود”، الموجود بشاطئ سيدي بوزيد، التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة عدة عراقيل ، قبل ان يصل إلى مرحلته النهائية بعد سنوات طويلة من انطلاقه، و مواجهة عمليات كيدية وممارسات عطلت إتمام الأشغال، وأودت بمسير الشركة صاحبة المشروع إلى السجن.

وقد خلق هذا الوضع تذمراً لدى المستفيدين، الذين اقتنوا مساكن في هذا المشروع بإقليم الجديدة، منهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما واجهت الشركة عددا من الأطماع دفعت بعض المستفيدين إلى سلك مختلف الطرق للالتفاف عليها ، ومحاولة اقتناء مشروعها في المزاد العلني.

حيث عرف هذا المشروع في نهايته إشكالا مفاجئا يرتبط بحقه العيني في الممر المؤدي إلى الشارع العام، غير أن بعض المشترين رفعوا دعوى قضائية ضد صاحب المشروع، مؤكدين تعرضهم للنصب.

بينما صرح صاحب المشروع، حسب المذكرة الدفاعية، أن عملية البناء كانت في إطار مشترك مع مالك العقار الذي سيتضمن المسلك في إطار عملية مندمجة، وهي عملية مسموح بها قانوناً، لكن ذلك لم يتأتَّ للشركة بسبب تعمد اختلاق عراقيل من طرف المعنيين بالأمر.

كما سلكت الشركة مسطرة قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة من أجل الحصول على حق المرور، فصدر حكم بتاريخ 11 نونبر 2008 يقضي بتقرير حق الارتفاق بالمرور، ثم على إثره حصلت الشركة على رخصة جديدة رقم 62/2011 تتلائم مع الوضعية الجديدة.

وقد صرح عزيز شرحبيل، ممثل عن شركة “الحدائق الخضراء، بأن المشروع دخل في حسابات فارغة وعمليات كيدية عطلت استمراره، مؤكداً أن المشروع كانت بدايته عبر عملية مندمجة، أي حصلت على ترخيص موحد مع مستثمر آخر كانت أرضه عبارة عن ممر.

وشاءت الظروف أن يختفي هذا المستثمر عن الأنظار، فقامت بعض المؤسسات البنكية بالحجز على أرضه، مما اضطر الشركة العقارية “الحدائق الخضراء” إلى سلك مسطرة عبر المحكمة من أجل اقتناء هذا الممر.

وقد كلفت هذه المسطرة الشركة العقارية سنوات طويلة، حيث أوضح شرحبيل أن “هذا المشروع كان يجب أن تنتهي أشغاله سنوات 2013 و2014 و2015، لكن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير رفضت استخدام الممر لتزويد الإقامة بالماء والكهرباء”.

ووفقا لما جاء في شهادة المهندس المعماري المكلف بالمشروع، فإن الشركة أتممت أشغال البناء سنة 2012.

وأوضح ذات المتحدث أن “هذا المشروع حصل على جميع التراخيص اللازمة بعدما تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة قانونياً”، مشيرا إلى أن مواد قانون التعمير تؤكد أنه لا يمكن الحصول على ترخيص إلا إذا استوفى جميع الشروط القانونية ، وبعد سنوات من الرفض قبلت الوكالة سنة 2019 بإدخال الماء والكهرباء إلى المشروع السكني من خلال الممر نفسه، الذي كانت ترفضه في السنوات السابقة، لكن حين بدأ الشروع في أشغال الربط بالماء والكهرباء تم اعتراض العمال من طرف بعض الأشخاص.

ونفى ممثل شركة “الحدائق الخضراء” أن يكون مشروع “إقامة أوزود” عبارة عن “نصب أو احتيال، فهو يوجد على أرض الواقع، وما يتطلبه هو استمرار الأشغال وعدم عرقلتها من طرف البعض ، وفي كل مرة تحاول الشركة المكلفة إتمام الأشغال وتسليم الوثائق الخاصة إلى المقتنين بعد توقيع العقد النهائي، تواجه عرقلة بإيعاز من أطراف، رغم صدور أحكام تقضي بمزاولة الأشغال لفائدة الشركة”.

وتلقت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، فرع جماعة مولاي عبد الله بالجديدة، شكايات من طرف مواطنين يدعون بأنهم ضحايا هذه الإقامة.

وقال عبد الله بياضرة، رئيس الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بأن الشركة صاحبة المشروع حصلت على رخصة البناء. وأضاف “وجدنا أن هناك بعض الأشخاص هدفهم عرقلة الأشغال، والطعن في رخصة صادرة عن مؤسسة، وعدم احترام تنفيذ حكم قضائي بمتابعة الأشغال وإهانة مفوضين قضائيين وشكايات كيدية ضد كل شخص يقف مع المصلحة العامة.

والمؤلم في هذه القضية هو أن مسير الشركة، السيد ح.ص، في آواخر الستينات من عمره، والذي ساهم بشكل كبير في تحريك عجلة التنمية في المنطقة لسنوات اجتماعيا واقتصاديا ، فهو يقبع حاليا في السجن المحلي سيدي موسى، ويطالب ببراءته ، ويطالب القضاء بإنصافه، كما يطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق معمق مع أشخاص يدعون أنهم ضحايا عملية نصب من جهة، في حين أن الأمر يتعلق  بعرقلة سير الأشغال ومحاولة للاستيلاء على مشروع إقامة “أوزود” .


قد يعجبك ايضا