عبد اللطيف شعباني
فتح ملعب جيونجو لكرة القدم في كوريا الجنوبية أبوابه أمس الجمعة لإنطلاق الدوري المحلي بعد تأخر لنحو شهرين أمام مدرجات فارغة، في مشهد قد يمتد لفترة طويلة بسبب فيروس كورونا المستجد، وسط احتياطات ومعايير صحية صارمة تشمل عدم الاحتفال بالأهداف كالمعتاد أو مصافحة اللاعبين لبعضهم البعض باليد أو التحدث عن قرب.
وقد حظيت المباراة الافتتاحية للموسم التي جمعت حامل اللقب جيونبوك هيونداي موتورز وبطل الكأس سوون بلووينغز، بمتابعة إعلامية وتلفزيونية واسعة من جماهير كرة القدم المتعطشة للمنافسات من مختلف أنحاء العالم.
وخلت مدرجات الملعب الذي يتسع لأكثر من 42 ألف متفرج، وكان من الملاعب المضيفة لمونديال 2002، من المشجعين بالكامل، ولم يتم شغل مقاعدها سوى في المنصة المخصصة للصحافيين.
وألصقت بالمقاعد في المدرجات أوراق كتب فيها “نراكم قريبا” و”ابقوا أقوياء”، فيما ثبّت نادي المشجعين الخاص بجيونبوك “ماد غرين بويز” لافتة خضراء كبيرة على مدرج آخر.
وبعد صافرة البداية، كانت أصوات اللاعبين الذين يوجّهون الإرشادات لبعضهم البعض وصوت الكرة عند ركلها، مسموعة بوضوح في أرجاء الملعب، وهو ما كان يستحيل ان يحصل في ظروف طبيعية مع تواجد الآلاف في المدرجات.
وخلال اللقاء، بُثت عبر مكبرات الصوت وعلى فترات متقطعة أناشيد نادي مشجعي جيونبوك كنوع من المؤازرة لفريقهم، قبل أن يسجل لي دونغ-غوك هدف الفوز 1-صفر لأصحاب الأرض في الدقيقة 83، مكتفياً باحتفال متواضع.
وقبل المواجهة، أدى اللاعبون التحية بقبضة اليد بدلاً من المصافحة التقليدية. كما انحنوا لبعضهم البعض من مسافة أمتار فاصلة.
وشكلت هذه المباراة لمحة صغيرة عن كرة القدم ما بعد كورونا، في ظل توصيات صارمة للفرق للالتزام بإرشادات السلامة الصحية من أجل تفادي أي انتقال للعدوى.
وخضع أفراد كل من الفريقين، أكانوا من اللاعبين أو الجهاز الفني أو الإداريين، لفحص كشف الحرارة عند دخول الملعب. كما طلب من الجميع ارتداء كمامة واقية، وتم وضع محطات لتعقيم اليدين في كل أرجاء الملعب.
وقال لي جونغ-كوون متحدث باسم الدوري “لم يكن لدينا انفتاح على المشجعين الدوليين. صحيح أن الدوري الكوري الجنوبي لم يكن معروفاً إلى حد كبير على مستوى العالم رغم مستوى المنافسة فيه”، مضيفاً “سيكون 2020 أول عام تحظى فيه البطولة بمتابعة ويتم تقييمها عالمياً”.

