جريدة فاص
أحمد درويش
جن جنون أبواق الدهاية الانفصالية، و أوقدت نيران السب والقدح في حق عمار سعداني، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الحاكم بالجزائر، مباشرة بعد أن صرح و كشف الحقيقة التي يجب أن لا يجحدها عاقل، عمار الذي قال بأن “الصحراء مغربية اقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين” و أن “الجزائر التي تدفع أموالا كثيرة لمنظمة البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة، يتجولون بها في الفنادق الضخمة فإن سوق أهراس والبيض وتمنراست وغيرها أولى بها” لم يضف شيئا ولم يغير حقيقة حتى ينال من العبارات القدحية ما ناله خلال اليومين الماضيين.
إن ما وقع يوضح بجلاء أن العصابة السياسية التي تتاجر في معاناة الجزائريين وتجعل من المحتجزين في مخيمات تندوف مطية للوصول الى أهدافها الدنيئة المتمثلة في الاغتناء السياسي عبر التفريق بين الشعوب ونهب خيراتها والمتاجرة بازماتها، قد حان وقت فضح الاعيبها ، وما على الغيورين من السياسيين الجزائريين الا كشف ما تبقى من الحقائق حتى تعيش شعوب المغرب العربي الحقيقة التاريخية ، وتنفض عنها غبار الحقد السياسي المصطنع الذي لا يمكن ان يكون أقوى من الروابط الكبيرة ، الكفيلة بإذابة كل الخلافات وبناء مستقبل أفضل للمنطقة .

