الحكومة الجديدة بأعين المراقبين

 

جريدة فاص متابعات

عرفت  التشكيلة الحكومية المعدلة التي استقبلها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله دخول وجوه جديدة ، وتم التخلص من تضخم الحقائب الوزارية، مما كان يفضي  إلى مشاكل في تدبير عدد من القطاعات الوزارية،

ويرى مراقبون أن الحكومة المغربية الجديدة في نسختها المعدلة تعد مكسبا جديدا للتجربة السياسية والديمقراطية للمملكة، لعدة اعتبارات، أولها أنها حكومة مقلصة ومحدودة الحقائب، بعدد 23 وزيرا فقط.ه

وما  تميزت به الحكومة المعدلة ايضا  أنها تعتمد على هندسة حكومية معقلنة وحديثة، إذ تتألف من فريق متجانس يجمع بين التوازن والكفاءة والبعد السياسي، بخلاف سابقتها التي كانت تراعي أكثر مسألة “الحسابات الحزبية والسياسية”.

ولعل الحكومة في نسختها الجديدة، التي يقودها سعد الدين العثماني، ونالت رضا القصر الملكي، استطاعت أن تولف بين أمرين من الصعب أن يتآلفا في العادة، وهما أن تكون سياسية المشرب، وأن تزخر بطاقات وكفاءات في كل وزارة على حدة.

وهي ترتكز أيضا بشكل واضح على الكفاءات، وهو انفتاح بين هذين المحورين الالتزام السياسي والخبرة التقنية .

و قد تم تعيين  ستة وجوه جديدة يأمل المغاربة أن تضخ دماء حيوية في شرايين الجسد الحكومي الذي تقف أمامه الكثير من التحديات والإشكالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

لقد جاء  هذا التعديل إذن  على إثر إعلان الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش عن تكليف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بأن يقدم قبل الدخول السياسي المقبل، تعديلا حكوميا غنيا بكفاءات وطنية عالية المستوى.إن هذه الحكومة ليست بالجديدة، فهي بمثابة تعديل حكومي، حافظت على المعطيات الأساسية للتكوين السابق، بمن فيهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حيث هيمن حزب العدالة والتنمية على أهم  الحقائب الوزارية، بحيث هناك سبعة مناصب ظل يحافظ عليها.

 

و ما يميز هذه الوزارة هو دخول مجموعة من التكنوقراط، أو الكفاءات التي ليست لها انتماءات حزبية، كما أن الحكومة تميزت بوزراء لهم تكوينات عالية مثل إدريس أوعويشة الذي عينه الملك وزيرا منتدبا مكلفا بالتعليم العالي، هذا الأخير هو خريج جامعة تكساس بهوستن بالولايات المتحدة الأمريكية، وأعطى نتائج طيبة عند ممارسته للنشاط العلمي، خاصة عند إشرافه على جامعة الأخوين.

ثم ما يميز هذه الحكومة هو اعتمادها  على فئة الشباب، مثل محمد أمكراز الذي عين في التشغيل، هذا الأخير بالرغم من صغر سنه إلا أن لديه تجربة سياسية، وتسلق مناصب المسؤولية بالرغم من صغر سنه.

و هناك مسألة  تقليص المناصب الوزارية، التي أصبحت ضرورية في هذا التوجه الجديد، بحيث بعد 40 سنة لم يعرف المغرب حكومة بــ 23 وزيرا،

لقد جاءت  هذه الحكومة  بناء على التعليمات الملكية، لأن المغرب مقبل على مرحلة جديدة لفتح المجال نحو مشروع تنموي جديد، وزرع الكفاءات الجديدة في تشكيلة الحكومة المعدلة الحالية.

 

جريدة فاص




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.