لهذا السبب البيزوطاج يصل الى قبة البرلمان

 

جريدة فاص

حرص طلبة المعاهد العليا على تخصيص الأسبوع الأول من الدخول المدرسي لاستقبال الطلبة الجدد على طريقتهم الخاصة.
وهكذا، يجد الطلبة الجدد في المعاهد العليا أنفسهم رهينة بين أيدي طلبة سابقين بحجة الاندماج في الحياة اليومية لهذه المعاهد. وهذا ما يطلقون عليه «البيزوطاج».
في السابق، كان هذا التقليد ظاهرة ثقافية، ميز العديد من المعاهد والمدارس العليا، تسرب إلى المغرب عبر الوجود الاستعماري الفرنسي الذي كان يدير كل المعاهد العليا في بداية الاستقلال.
وكان الهدف من «البيزوطاج» هو تأهيل الطلبة الجدد فكريا وثقافيا عبر وضعهم في مواقف ساخرة، وتعريضهم لمقالب محرجة لإعطاء الطالب الجديد فرصة التحرر من خجله وتردده وخوفه من مغادرة عالم الثانوية إلى العالم الجامعي.
وكانت تنظم أسابيع «البيزوطاج» في كليات الطب والصيدلة ومعاهد الهندسة والبيطرة وغيرها من المعاهد العلمية الكبرى التي تخرجت منها آلاف الأطر ،والتي تسير المستشفيات والمعاهد العلمية والمؤسسات الهندسية داخل المغرب وخارجه.
لكن للأسف ، تحول «البيزوطاج» في كثير من المؤسسات والمعاهد العليا من تقليد ثقافي إلى جلسات تعذيب يمارسها الطلبة القدامى على الطلبة الجدد.
ولعل ما وقع مؤخرا في المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن “ENSAM” بمكناس يستدعي تدخل القطاع الوصي على التعليم لوضع حد لهذه الممارسات التي خرجت عن نطاق الترفيه والتثقيف ،و تسقط في العنف وإيذاء الغير وتعريض حياته للخطر.

كما دفع ببعض الآباء والأمهات الى الاحتجاج والتنديد بهذه الممارسات غير التربوية .
ويبدو أن الوقت قد حان لمنع هذا التقليد الذي سقط في الميوعة والابتذال .

وقد أظهرت مقاطع فيديو، انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف انهال طلبة وطالبات على فتاتين بالركل والرفس والضرب في مناطق مختلفة من الجسد؛ أدت إلى كدمات وجروح لدى إحدى الضحيتين ،وجهت على إثرها إلى المستشفى.

وقد دفعت هذه الاحداث الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة الى مساءلة وزير التربية التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي، “عن حقيقة العنف السلوكي داخل المؤسسات الجامعية وعن التدابير المتخذة للحد من انعكاساتها السلبية، وكذا عن إجراءات الوزارة لتوفير مناخ تربوي سليم داخل المؤسسات الجامعية.

عبد اللطيف شعباني




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.