فاص تيفي
كشفت قبيلة دوبلال بطاطا ما وصفتها اختلالات تدبير الشأن المحلي معتبرة أن هناك غضّا متعمدا للطرف عن اختلالات قانونية خطيرة؛ فيتم التشدد الانتقائي في حق فئات بعينها، مقابل التساهل مع خروقات معروفة على صعيد الإقليم. وتشمل هذه الاختلالات، وفق معطيات متداولة محلياً، شبهات في التوظيفات العمومية وتوظيف أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ، اختلالات كبيرة في تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأخرى مرتبطة بمشاريع وهمية صُرفت عليها مئات الملايين من الدراهم كالمشروع الوهمي ل 1400 هكتار من الطماطم الذي استفاد منه مسؤولون كبار بأسماء وهمية من خارج الإقليم، إضافة إلى حفر العشرات من الآبار بدون رخص، وتسليم شواهد إدارية بطريقة غير قانونية؛ وأعلنت القبيلة في بيان تتوفر الجريدة على نسخة منه، تضامنها مع الفلاحين وأسرهم بمداشر جماعة أم الكردان الحدودية، مستنكرة القرار التعسفي لإتلاف محاصيلهم الزراعية دون أي سند قضائي أو دراسة تقنية، معتبرة أن هذا الإجراء يمس الحق في الملكية ويهدد الأمن الغذائي المحلي، ويزيد من هشاشة المنطقة التي تعاني أصلاً من التهميش والفقر.
وطالبت القبيلة وزارة الداخلية والديوان الملكي بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الاختلالات المتزايدة في تدبير الشأن المحلي بالإقليم، بعد سنوات من الإقصاء والتضييق على الساكنة. وأبرز بيانها الاستنكاري نماذج واضحة للاختلالات: مشاريع وهمية صرفت عليها مئات الملايين دون أثر ملموس، شبهات في التوظيفات العمومية، تطبيق انتقائي للقانون، حفر آبار بدون ترخيص، وتسليم شواهد إدارية خارج المساطر القانونية.
وحذرت دوبلال من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية، تشمل وقفات ومسيرات وقوافل احتجاجية محلية ووطنية، دفاعاً عن التنمية والكرامة والإنصاف.
ويرى متتبعون أن الأزمة تكشف عن ضعف الحكامة بالمناطق النائية، حيث تتقاطع الهشاشة مع غياب المحاسبة، ما يجعل التدخل العاجل للجهات العليا مطلباً ملحاً لوقف الاحتقان، وضمان حقوق المواطنين وربط المسؤولية بالمحاسبة.



