مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون إصلاح التعليم العالي مرسوم حكومي جديد يرفع تعويضات الأساتذة عن الساعات الإضافية ويُحفّز الموارد البشرية في التعليم
عبد اللطيف شعباني
لقد صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد صباح اليوم الخميس بالرباط برئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، على مرسوم قدّمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد سعد برادة، يقضي بالرفع من قيمة التعويضات الممنوحة للأساتذة عن الساعات الإضافية، بالإضافة إلى توسيع سقف الحصص الأسبوعية المسموح بها.
وينص المرسوم الجديد على زيادات ملموسة في التعويضات المالية المخصصة للساعات الإضافية، تشمل مختلف أسلاك التعليم، وجاءت على النحو التالي:
أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي العاملون بالإعدادي: ارتفع التعويض عن كل ساعة إضافية من 91 درهماً إلى 159 درهماً.
أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي: ارتفع التعويض من 156 درهماً إلى 218 درهماً.
الأساتذة المبرزون العاملون بالثانوي التأهيلي: انتقل التعويض من 195 درهماً إلى 273 درهماً.
الأساتذة المبرزون العاملون بالأقسام التحضيرية والمعاهد العليا ومراكز التكوين: ارتفع التعويض من 234 درهماً إلى 327 درهماً.
كما نص المرسوم على رفع العدد الأقصى للحصص الأسبوعية الإضافية بساعتين، مما يُتيح للأساتذة فرصة الاستفادة من تعويضات مالية إضافية مقابل مجهوداتهم في تلبية حاجيات المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا القرار في سياق التزامات الحكومة الهادفة إلى تحسين الوضعية المادية للأطر التربوية وتحفيزهم على الرفع من مردوديتهم، بما يُسهم في تجويد التعلمات وإنجاح الدخول المدرسي الجديد.
وقد اعتبر متتبعون أن هذا الإجراء يُمثل نقلة نوعية في تعامل الدولة مع الملف التربوي، كونه يعكس إرادة سياسية واضحة للاعتراف بمجهودات نساء ورجال التعليم، ويُوفر مناخاً أكثر إيجابية داخل المؤسسات التعليمية، من شأنه التخفيف من الضغوط النفسية والمهنية، وتعزيز الرضا والالتزام داخل الفصول الدراسية.
وبذلك، لا يُعد هذا المرسوم مجرد إجراء مالي، بل يُمثّل رسالة واضحة مفادها أن إصلاح المدرسة العمومية يبدأ بتحفيز مواردها البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي مستدام.

