رحال لحسيني
✓ وهج خافت
حافلة متعبة تقترب من مدخل مدينة نائمة، تزاحم شاحنة تحمل سلعا تأخرت عن باعة أحياء مليئة بالسكوت.
ركاب يسامرون حكايات تدمي القلب.
***
جموع تسير نحو الذكرى.
وقع أقدام على مشارف أيام قادمة.
عائدون يستعدون للسير صباحا نحو
كتاب فوق الأرض.
ينمو كعشب في سهل الكلمات.
***
نصف وجهها قمرا، نصف خدها شمس باسمة. ضباب يغطي حرارة الضجر.
قبعة تظهر دلال شعرها المتماوج.
تنتابها أمنيات جافة.
يعاكسها موج يحمل أثقال خاطرها.
***
رحلة مثمرة نحو ربوة في وجدان زيتونة، تترنح في مكانها نخلة حنونة.
قبة ضريح في الأفق، آلة حصاد للحلم النيء.
سد لا يصافح سرب واد يهيج.
***
تستمع لخراب يغزو المحيط. تضحك من قوة ألم في مرآة روحك. العالم ينتصر على شموخك وطموحك.
لا تبال بإبادة تتسع كحريق في أنفاسك.
أزمنة عاقة تتوالى تشق قنطرة الدمع.
شوق غلافك الجميل لمعبر في النسيان.
يحمل رحيقه البني الداكن عطرا مشتهى.
8 غشت 2025

