كأنك سيدة أخرى….

رحال لحسيني

قليلة الكلام، هادئة الْمُحَيَّا، مكتنزة البهاء. مُضيئة العينين، غراء الصفاء والوجنتين طازجتيْ الخجل.

رذاذ عطر يتساقط. مساء متسع لمتعة حزن. مطر يسقي وقع أغنية مثقلة بجروح في خاطرها.

يستكين وجع ناتِئٌ لحكيها الماسي.
تتلألأ أحلام فرحها القاسي، لا تواسيها الأُمنيات.
***

توزِع ابتسامات خافتة، تحتمل إطراء زوار مُصرِّين على الرهان: “من تكون؟”..

– كل حنين يُسافر إليَّ..
– يصعد مسامي ليتعبني..

رمقها في علياء خياله، قريبة كلمح البصر.
بعيدة كنسمة تخترق مسام الضجر.
***

أشاحت بنظرات تروي ملامح كلماتها بالشجن:
– أنا لست هنا الآن..
أسافر إلى مكان غامض…

كَذِبَ الحُبّ.
أغمض عينيه، شرَّد حاجباه، نفخ في شاربيه.
هواء ساخن في ذهنه.

– أنا هنا بين أجراس صوتك..
يحيط بي ضجيج أنفاسك، يحملني همسك للوعة الذكرى.

يستريح الوهن.
شوق يمزق شرايين ألمهما.
– لو أتيت إليَّ لوجدتني هادئ مثلك.
أنبض بروية.. لا أتسرع في الكلام!

31 يوليوز 2025




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.