طلبة كليات الطب والصيدلة يرفضون دخول الآباء والأولياء على الخط

قرر آباء وأولياء طلبة كليات الطب والصيدلة، الذين قبلوا في البداية خطوة استدعائهم للقاء جديد مع أطراف برلمانية عدم الحضور للاجتماع الذي كان من المزمع انعقاده، غدا الأربعاء بالبرلمان، وذلك بعد أن لقيت الدعوة معارضة شديدة من طرف الطلبة وبعض الأولياء بحكم وجود هيئة تمثيلية خاصة بالطلبة المعنيين بهذه الأزمة.

وكان بعض أولياء الطلبة قد توصلوا باتصال من طرف نواب برلمانيين من حربي الأصالة والمعاصرة والاستقلال للحضور إلى لقاء جديد على مستوى البرلمان لإيجاد مخرج لأزمة كليات الطب المشلولة منذ أزيد من 9 أشهر…

ورحب العديد من الآباء والأولياء بالوساطة البرلمانية الجديدة على مستوى العديد من المدن، فيما لقيت هذه المبادرة معارضة شديدة من بعض الآباء ومن الطلبة أنفسهم، وهو ما دفع الآباء إلى إلغاء حضورهم إلى اللقاء الذي كان من المنتظر تنظيمه غدا الأربعاء..

وحسب بعض المصادر، فإن الدعوة في البداية كانت عامة لجميع الآباء والأولياء دون الاتصال بأسماء بعينهم أو اختيار ممثلين عن الآباء للحضور إلى اللقاء، وبعد فشل هذه الصيغة انتقل أصحاب الدعوة إلى إشراك الطلبة في اللقاء إلى جانب أوليائهم وهو ما لم يتقبله الطلبة، تضيف ذات المصادر.

وأشارت بعض المصادر أن الاختلاف في صفوف الطلبة هو نفس الاختلاف داخل الجسم الطلابي، حيث أن بعض الأولياء تشبثوا بالحضور إلى اللقاء للاستماع إلى المستجدات التي يعرفها هذا الملف الذي يهم 25 ألف طالب بغض النظر عن مخرجاته والحلول المقترحة…

وطالب بعض الآباء والأولياء من الأطراف التي دعت إلى الحوار أن تستدعي الطلبة من جديد دون إشراك الأولياء وتسريع جولات الحوار قبل بداية الموسم الجديد لإنقاذه من شبح السنة البيضاء، إلا أن البرلمانيين أكدوا بأن موقف الطلبة معروف وأنهم متشبثون بسبعة سنوات من التكوين أو الرفض…

وكان تداول أنباء حول إمكانية عقد وساطة برلمانية جديدة تشرك أولياء أمور الطلبة في الحوار على الرغم من وجود ممثلين منتخبين بشكل شرعي عن الطلبة، قد أثار استغراب هؤلاء، مؤكدين أن حل الأزمة “لن يخرج عن إطار التفاهم بين الوزارة وممثلي الطلبة وأن إنقاذ الموسم الجامعي من شبح السنة البيضاء لا يزال ممكنا إذا تخلت الوزارة عن استخفافها بالموضوع”، حسب تصريحات الطلبة.

وعبر الطلبة عن تخوفهم من استحضار عاطفة الآباء في حالة إدراجهم في الحوار وبالتالي تنازلهم عن بعض المطالب، التي يتشبث بها الطلبة الذين “يعرفون ظروف الدراسة والتداريب التي يجرونها بشكل يومي، وبالتالي فالحل لا يمكن أن يتم إلا مع ممثليهم”.

وانتقد الطلبة ما سموه بـ”استخفاف الوزير الوصي والمسؤول على ما يمكن أن تؤول إليه الأمور بغياب أي تواصل أو توافق مع الطلبة مطلع الشهر المقبل لتفادي شبح السنة البيضاء”.

 




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.