في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الفلاحية وتطوير الاقتصاد المحلي، استقدمت موريتانيا خبراء فلاحة من المغرب، يتمتعون بخبرات عالية في هذا المجال، للمساهمة في تحسين الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الفلاحية.
وبدأت هذه الجهود بوصول عشرات الفلاحين المغاربة إلى موريتانيا، حاملين معهم الخبرات والتقنيات الحديثة في الزراعة، بهدف تحويل الأراضي الجنوبية الغنية بالموارد المائية والطبيعة المناخية المميزة، إلى مصادر للمنتوجات الفلاحية عالية الجودة.
وتعتبر موريتانيا هذه الخطوة جزءًا من استراتيجيتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، حيث تعتمد بشكل كبير على الصادرات الفلاحية، خاصة من المغرب الذي يزودها بحوالي 170 ألف طن من المنتجات الفلاحية سنويًا، لتلبية احتياجاتها المحلية.
وتشير التقارير إلى أن اليد العاملة المغربية المتخصصة تعمل بجانب الفلاحين الموريتانيين، لتحقيق الاستفادة الأمثل من جودة الأراضي والموارد المائية الوفيرة التي تتمتع بها المنطقة.
وفي سياق متصل، تسعى الحكومة الموريتانية لتعزيز مكانتها في أسواق التصدير، حيث تمكنت بالفعل من دخول أسواق أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي بمنتجات فلاحية ذات جودة عالية، بدعم من الخبرة المغربية في هذا المجال.
وتتطلع موريتانيا أيضًا إلى اقتحام أسواق جديدة مثل أوروبا الشرقية وأستراليا، بهدف تعزيز مكانتها التنافسية على الصعيد العالمي وتحقيق الاستدامة في الإنتاج الفلاحي.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود شاملة لتطوير القطاع الفلاحي في موريتانيا، وتحقيق تنمية مستدامة وتنويع الاقتصاد المحلي.

