شعر: د. سميرة طويل
ما زلتُ أذكرُ حينَها أمّي
تعانقُني فتخنقُها الدموعُ،
وعمّتي
والحزنُ يَلْتَهِمُ المكان،
وحسْرَةٌ تروي أسى الدُّنْيا
بِعَيْنَيْ جدّتي
الكلُّ يغرسُ داخلي صبْرًا،
ولكنّي سقيتُ الصّبْرَ أدْمُعَ حسرتي
يا ربِّ: زَيّنْ بالسلامِ دروبَها
واحرِسْ دُجاها مِنْ ضجيجِ الغُربةِ
وارحمْ لياليَها الطوالَ من الأسى
إنْ هاجَ فيها الشوقُ لحظةَ غفلةِ
مرّتْ سِنونَ
وكلُّ شيءٍ في الحقيبةِ لم يزلْ يروي
ملامحَ وحدتي
مرّتْ سنونَ
وما يزالُ الشوقُ ينمو داخلي،
والشوقُ أخطرُ فكرةِ
مرّتْ سنونَ
وما تزالُ قصائدي مَحْمُومَةً،
والشِّعرُ أوْجَعُ عَبْرَةِ
مرّتْ سنونَ
وَكُلُّ ما جمّعتُ مِنْ وجعِ السنينَ
يصيبُني في لحظةِ
مرّتْ سنونَ
وكلُّ شيءٍ داخلي ما زالَ يحفظُ كُلَّ ما
في بلدتي
ما زالَ
يسكنُ في التفاصيلِ البسيطة،
في المنازلِ،
في قلوبِ أحبّتي
في الأغنياتِ،
وفي الشوارعِ،
في عيونِ العابرينَ حكايةٌ عنْ لهفتي
في كلِّ زاويةٍ من البيتِ
انتظارٌ مثل أمّي، صارَ يرقبُ عودتي
……..

