أمين بنكيران مدير مكتب جهة مراكش آسفي
يعتبر المنتدى الجهوي للإدماج الاقتصادي للشباب وريادة الأعمال بمراكش،مناسبة لتسليط الضوء على الاهتمام المتزايد للشباب بقطاعات واعدة ، والتي تكتسي أهمية خاصة في الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها الصناعة التقليدية.
ويهدف المنتدى الذي ينظم في الفترة الممتدة مابين 8 إلى 15 أكتوبر الجاري، إلى إبراز وتثمين منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى جهة مراكش آسفي ، فيما يتعلق بالإدماج الاقتصادي للشباب وتحسيسهم ومواكبتهم في مجالات ريادة الأعمال ودعم سلاسل الإنتاج ذات إمكانات التشغيل العالية.
وبفضل الدعم المالي والتقني الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمكن العديد من الحرفيين الشباب في قطاع الصناعة التقليدية من إبراز قدراتهم ومؤهلاتهم الذاتية وإحداث مشاريع خاصة بهم إما بشكل فردي أو في إطار تعاونيات.
وتعتبر “كوير بلادي” للمصنوعات الجلدية من بين التعاونيات التي حظيت بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تطوير منتجاتها ؛ والمتمثلة أساسا في صناعة حقائب اليد والسفر وأخرى نسائية وحقائب، إلى جانب أحزمة وحافظات النقود وغيرها من المنتجات ذات القيمة التراثية والفنية والإبداعية.

وفي هذا السياق، أبرز المعلم محمد شوهير، عن تعاونية “كوير بلادي”، الاقبال المتزايد الذي يشهده قطاع الصناعة التقليدية من قبل الشباب، مشيرا إلى أنه بفضل الدعم الذي قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمكنت هذه التعاونية من اقتناء معدات خاصة بهذه الصناعة، وتوفير فرص عمل لعدد من الشباب والشابات.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الدعم مكن التعاونية من أن ترفع في ظرف وجيز، من كمية منتجاتها واقتحام السوق الياباني بفضل الجودة العالية لهذه المنتجات التي تعكس مهارة الصانع التقليدي المغربي.
وأشار السيد شوهير، الذي يشتغل في صناعة المنتوجات الجلدية منذ سنوات عديدة، إلى أن مهارة وحرفية العديد من الشابات المولوعات بفن الجلد داخل هذه التعاونية، تساهم في الحفاظ على هوية الصناعة التقليدية وإبداعات الصانع التقليدي المعترف به عالميا والمتوارثة عبر الأجيال.

واعتبر أن المصنوعات الجلدية تلبي أذواق ورغبات جميع الفئات العمرية من الزبناء من رجال ونساء وشباب وتعكس تنوع وغنى الموروث الثقافي، التراثي والتاريخي للمغرب.
والأكيد أن الغنى الثقافي يظل مصدر الهام وعنصرا أساسيا في تغذية الحس الفني والجمالي للحرفيين الشباب، و تطوير صناعاتهم بإنتاج أعمال فنية يدوية تعكس تشبثهم بتراثهم الوطني الزاخر بالصناعات التقليدية.
يشار إلى أن المنتدى الجهوي للإدماج الاقتصادي للشباب وريادة الأعمال يقام بمبادرة من ولاية جهة مراكش آسفي، وبشراكة مع عمالة مراكش وأقاليم الجهة والمركز الجهوي للاستثمار؛ والجمعيات الشريكة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تنزيل برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
ويتماشى تنظيم هذا الحدث مع الرؤية الاستشرافية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، التي تضع الشباب والرأسمال البشري في صلب وصدارة الاهتمامات؛ وذلك من أجل إلهامهم وتحفيزهم على الابتكار والإبداع ، ثم المساهمة بنجاعة في تنمية بلدنا المغرب.

