جريدة فاص متابعة
إستأثرت قضية إقصاء المديرية الإقليمية بطاطا للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة للتلميذ محمد ايبورك من ثانوية ابن المنصور الذهبي التأهيلية من نهائيات فن الخطابة صنف اللغة الإنجليزية المنظمة بمقر بالجهة، بإهتمام بالغ من الرأي العام التربوي حيث تناسلت مقالات و تدوينات من صحافيين و مدونين كما دخلت نقابات و جمعيات حقوقية على الخط حيث استنكر مكتب النقابة الوطنية للتعليم كدش، هذا الفعل و اعتبر ان أقل شيء يمكن فعله هو تقديم اعتذار رسمي لهذه الموهبة أمام الحيف الذي أحس به دون مبرر وباستهتار واضح. ذات النقابة اعلنت تضامنها مع الاستاذ المؤطر، كما حذرت من تحميله والتلميذ أخطاء تواصلية أسفرت عن إقصائه من التواجد بنهائيات المسابقة بأكادير. وتدعو إلى الاعتذار عن الخطأ والالتزام بعدم تكراره مستقبلا؛ و اعتبرت أن هذا هو السبيل لطي الملف نهائيا بدل صب الزيت على النار والاستمرار في تبادل الاتهامات وتأزيم الوضع.
كما سارع مركز افوس للديمقراطية وحقوق الانسان الى نشر تدوينة عبر فيها عن تضامنه مع التلميذ المقصي و استاذه و طالب بإنصافه
هذا وقد حاولت المديرية الإقليمية لملمة الموضوع من خلال نشر بيان اعتبرته بيانا للحقيقة لم يزد القضية الا تأجيجا حيث أكدت فيه انها تواصلت مع الاستاذ المؤطر و اعتذر لظروفه، حيث سبق له أن برمج فروض المراقبة المستمرة وهو ما اعتبره هو في تدوينة له عذرا واهيا وغير مقبول محملا مسؤولية الخطأ لوحدة الحياة المدرسية بالمديرية، كما اعلن تعليق مشاركته في الأنشطة المدرسية ردا على تحميله مسؤولية خطأ ارتكبه غيره.
من جانب آخر عبر عضو لجنة التحكيم للمسابقة الإقليمية الحسين الجعفري عن إدانته الشديدة لطريقة تدبير المديرية الاقليمية للتعليم وإدارة ثانوية المنصور الذهبي لملف التلميذ المشارك من حيث عدم إخبار المصلحة المعنية للاستاذ المؤطر والتلميذ بوقت كاف للاستعداد للسفر، وكذا عدم توفير النقل لهما، وهذا من صميم عمل و واجب المديرية و المؤسسة، و بهذا قد فوتت على نفسها وعلى الأطر المشاركة الفاعلة و الوازنة في الاقصائيات الجهوية وربما إمكانية التأهل جهويا ،لأن التلميذ كان قد أبان عن قدرات كبيرة واعدة في الاقصائيات تمكنه من منافسة أقرانه بباقي مديريات الجهة.
و أضاف ان البيان التوضيحي الذي أصدرته المديرية يدينها أكثر مما يبرئها. حيث أنها عوض ان تقدم اعتذارا عن خطأها، راحت تلوم التلميذ والاستاذ المؤطر و تبخس جهودهم دون خجل. و اعتبر قرار الاستاذ تعليق مشاركته في الأنشطة المدرسية خير رد على هذا التهور والبلاغ العجيب للمديرية ومن يقف ورائه.
و تداول عدد من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي تدوينة نسبت الى خبير تربوي”بغيتي المعقول المؤسسة والأستاذ ما عليهم والو.. المديرية هي المسؤولة عن توفير الظروف المناسبة لمشاركة التلميذ، لأن التلميذ سيشارك باسم المديرية الاقليمية ويمثلها.. ولم يعد يمثل المؤسسة وحدها.. المؤسسة اعتذرت لوحدة الحياة المدرسية؟؟؟؟هذا كلام غير مقبول.. فالتلميذ كان يمثل مؤسسته قبل أن يفوز في المسابقة الإقليمية..أما بعد الفوز اقليميا فهو أصبح يمثل المديرية الاقليمية لطاطا كلها، ولم يعد يمثل مؤسسته فقط.. إذن توفير الظروف المناسبة له للمشاركة جهويا هو مسؤولية مديرية طاطا التي يمثلها وليس المؤسسة أو الاستاذ.. : خاصو يفهم الخطأ الذي وقعت فيه مصالحه في المديرية..ويتخذ اجراءات صارمة في حق المقصرين.. تقصير المديرية واضح: وأول خطوة وجب القيام بها هي جبر خاطر التلميذ وليس إلقاء المسؤوليات على الغير، والخروج ببلاغ . وتحاول إلصاق التهمة في المؤسسة بدعوى المؤسسة اعتذرت.. هذاك التلميذ راه ديال المديرية ما بقاش ديال المؤسسة في هذه المرحلة من المسابقة”.
و سارعت المديرية الإقليمية بعد فشل البيان في احتواء المشكل الى ترويج اخبار عن لقاء بين الأطراف لتذويب الجليد بينهم ورد الاعتبار للتلميذ لكنها نشرت صورة عبر حساب المكلف بالتواصل بها لجلسة تضم المدير الإقليمي و المكلف بالحياة المدرسية و مدير الثانوية والاستاذ و غاب عنها التلميذ دون الإفصاح عن مخرجات تلك الجلسة التي تعرضت هي الاخرى النقد حيث كتب الاستاذ و الفاعل النقابي محمد بسيط في صفحته ما يشبه رسالة إلى وحدة الحياة المدرسية جاء فيها ،صورة و كأنها جلسة صلح . و كان الأجدر أن تلتقط هناك بحضور التلميذ كان الأجذر أن تهرولوا لتخففوا من الكدمات النفسية التي خلفتها الواقعة في نفسية التلميذ . فعلا هناك من حاولوا إعطاء صبغة أخرى للموضوع لكنكم فعلتم نفس الشيء حين قررتم الظهور بمظهر الضحية لا زالت زلاتكم التي جاءت في بيانكم تؤسفني لأن إقراركم المضمر بمسؤولية الأستاذ و المؤسسة كان من الممكن أن يخلق أزمة داخل المؤسسة و أحسست كأستاذ بمدى استعدادكم التضحية بمن يضحي عن طواعية و دون شرط من أجل تنشيط الحياة المدرسية لم تفكروا في الموقف الذي سيوضع فيه الأستاذ أمام تلميذه لو أنه لم يتحل بالجرأة و رد على ما تدعون . التواصل المؤسساتي له قواعده و آلياته المديرية لا تخاطب المؤسسات التابعة لها كما تخاطب “خالتي الغالية جارتها الحزارة ” ما وقع يجب أن يكون درسا و نأخد الأمر بجدية لأنه عندما تتوالى أخطاؤنا و لو بدون قصد تفقد كل التبريرات صدقيتها و مشروعيتها . نحن نخاطبكم بكل صدق و لا مجال لكم لتأويل مواقفنا من الموضوع.”و
لا زال الرأي العام الذي اختزلته بعض الاصوات في أشخاص وصفتهم براكبي الامواج، ربما لتحوير النقاش و تبرئة من اخطأ في حق التلميذ، -,لا زال- ينتظر ما سيسفر عنه التحقيق الداخلي المعلن عنه و كيف ستنصف المديرية من اخطات في حقه؟

