بقلم الشاعر مصطفى لفطيمي
الأطفالُ
لا يرقُصون
في الحروبِ الباردةِ.
لا يبتسمون للفَراشاتِ
حين يرفعون رؤوسَهم،
وبنادقَهم الخشبيةَ في وجه الريح.
الأطفالُ
يفقدون أحاسيسَهم
حين يصنعون من الورقِ:
طائراتٍ،
ومدرعاتٍ،
وعكاكيزَ لمبتوري الأطرافِ.
ثم يخرجون عراةً،
في الهزيع الأخير.
يحملون حَجراً منقوعاً بزيتٍ
في عرباتِ الهدايا.
هكذا كنتُ أظنُّهم
-في البداية-
يَخْلُقون من كلِّ ورقةٍ:
أعشاشاً،
سلالاتٍ جديدةً من الخطاطيف،
وجهاتِ نظرٍ في السرد،
مربعاتٍ،
ومُثلَّثاتٍ،
وأشجاراً.
صرتُ أظنُّهم
-في النهاية-
يرفَعون رؤوسَهم،
يرفعونها أكثر
وينفُخون في الوُجُوهِ،
والظِّلال.

