منع تصدير الخضر المغربية يتسبب في أزمة الطماطم في بريطانيا

شهدت الأسواق البريطانية خصاصا كبيرا من الطماطم، حيث باتت الرفوف فارغة كليا، حيث اظهر بحث بريطاني أن السبب الرئيسي وراء الأزمة التي عاشتها بريطانيا مؤخرا، هو سوء الأحوال الجوية في كل من المغرب والجنوب الإسباني، وأيضا ارتفاع تكاليف الشحن من المغرب مقابل استقرار أسعار الشراء.

وفي هذا الصدد، قال ستيف بروير، خبير بمعهد لينكولن لتكنولوجيا الأغذية الزراعية بجامعة لينكولن، إن السبب الرئيسي لنقص الطماطم في بريطانيا، هو “سوء الأحوال الجوية في المغرب وجنوب إسبانيا، ومع ذلك، لا يبدو أن البلدان الأخرى في جميع أنحاء أوروبا تعاني من نقص.

وأوضح بروير أنه بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، استهدفت المملكة المتحدة المغرب كمورد للأغذية، لكن “الآن، بسبب الطقس، هناك القليل من الطماطم، فيما المحصول الموجود لا يريدون إرساله إلينا بسبب تكلفة الشحن والإقرارات الجمركية وشهادات الصحة النباتية وغيرها من الإجراءات الروتينية”.

وتابع: “لا يرغب العديد من تجار التجزئة في المملكة المتحدة في استيعاب هذه التكاليف الإضافية أو نقلها إلى العملاء. لقد أفاد هذا الاستقرار المصطنع لأسعار المستهلكين إلى حد كبير على مر السنين، ولكن كما شهدنا مؤخرًا، عندما تنحرف التكاليف، يتبخر العرض ببساطة”.

يعد البحث في التفاصيل لفهم هذا الأمر صعبًا، حيث لا يرغب البائعون عمومًا في الكشف عن هوامش ربحهم. وتشير الأدلة القصصية إلى أن تجار التجزئة بشكل عام لم يرغبوا في تمرير تكاليف أعلى أو عرض عناصر تؤدي إلى الخسارة في هذا الوقت، بحسب الباحث الزراعي ذاته.

واعتبر بروير أن أزمة الطماطم مجرد مثال على ما يمكن أن تعانيه بلاده والعالم مستقبلا، قائلا إن “التحدي الشامل الذي يواجهنا جميعا هو تغير المناخ واستدامة الكوكب. إن نقص الطماطم بسبب الطقس مجرد مثال واحد وعلامة على الأشياء القادمة”.

وأبرز أن سلاسل الإمداد الغذائي أصبحت على مدى السنوات القليلة الماضية ممتدة ووضعت تحت الضغط لمجموعة من الأسباب، بما في ذلك أسباب الآونة الأخيرة المتعلقة بالوباء وتكاليف الطاقة التي تفاقمت بسبب غزو أوكرانيا.

وأثر عدم إمداد المملكة المتحدة بالطماطم المغربية على الأسواق هناك بشكل واضح، حيث راجت، قبل حوالي شهر، صور لرفوف فارغة بالمحلات التجارية.

واتخذت الحكومة المغربية قرارا بمنع التصدير ريما يتم تمويل السوق المحلية للحد من ارتفاع الاسعار.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.