جريدة فاص
كشفت فرنسا في عهد ماكرون، عداء واضحا لمصالح المغرب وأضحى سلوكها المنافق مكشوفا خاصة بعد التقدم الكبير الذي حصل على مستوى ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتأييد العديد من الدول الاوربية لمقترح الحكم الذاتي المغربي، بعد الموقف التاريخي الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية من خلال اعترافها بمغربية الصحراء، وكذا قرار اسبانيا الذي كان بمثابة ضربة قوية ومفاجئة أخلطت الأوراق الفرنسية، مما جعل باريس تتجه نحو وكيلها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل: نظام العسكر الجزائري.
فرنسا كشفت وجهها القبيح، من خلال هذا التعامل وهذا السلوك الوقح وهو ما وجده نظام العسكر الجزائري فرصة ثمينة لإبرام صفقات عسكرية لشراء الأسلحة من المستعمر القديم/الجديد، في محاولة لإستدراك التفاوت الحاصل في توازن القوى بالمنطقة..
بعد مسرحية التصويت على قرار البرلمان الأوربي ضد المغرب، والذي كانت فرنسا تحرك خيوطه من وراء حجاب، وبموازاة مع استقبال مجرم الحرب السعيد شنقريحة في عاصمة بلاد ” حرية، مساواة، أخوه “، تفجرت فضيحة أخرى من العيار الثقيل، ويتعلق الأمر بتوقيف قناة “BFMTV” للصحافي الفرنسي ذي الأصول المغربية، رشيد مباركي، الذي يقدم نشرات الأخبار الليلية بذات القناة، التي توصف بأنها بطلة التهرب الضريبي في فرنسا.
القناة بررت قرار التوقيف بما أسمته “شكوك حول وجود تأثير خارجي على المواد الإخبارية التي يقدّمها الصحافي رشيد مباركي”!، وقررت على إثر ذلك فتح تحقيق فيما اعتبرته “تأثيرا خارجيا على الخط التحريري للقناة”، ورغم أن القناة لم تذكر بالاسم المغرب، إلا أن الأمر أكبر مما تدعيه القناة، خصوصا مع توالي مواقف فرنسا العدائية تجاه المغرب.

