المكتب الجماعي للوقاية الصحية لمدينة وادي زم في قلب المعركة ضد جائحة كورونا

عبد اللطيف شعباني

بدأت تعبئة المكتب الجماعي للوقاية الصحية لوادي زم لمواجهة فيروس كورونا المستجد مباشرة بعد الاجتماع الذي كان استباقيا، و الذي ترأسه السيد عامل الإقليم بمقر عمالة خريبكة يوم السبت 14|3|2020 احترازا لتفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد ” كوفيد 19″ ، و الذي كان مناسبة أيضأ لإعطاء تعليمات لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب تفشي عدد الإصابات بالمدينة .
و قد شرع المكتب الجماعي للوقاية الصحية لوادي زم تحت إشراف الدكتور أمين نوارة يوم الأحد 15|3|2020 بوضع برنامج عمل ، بتنسيق مع السلطة المحلية و رئيس المجلس الجماعي و إدارة المصالح الجماعية حسب الأولويات، حيث بدأ بالتعقيم باستعمال مواد خاصة لمحاربة الفايروسات، لكل من وسائل النقل العمومية من سيارات الأجرة الصغيرة و الكبيرة، و الحافلات التي تنطلق من مدينة وادي زم في اتجاهات مختلفة.
وابتداء من يوم الاثنين 16|3|2020 و طيلة الأسبوع الأول، تم تعقيم المحطة الطرقية بتنسيق مع شركة “تكميد” TECMED، و لكل الإدارات العمومية و الخدمات و المحكمة الابتدائية، و مراكز الشرطة و الدرك الملكي و القوات المساعدة و الوقاية المدنية،وذلك بهدف حماية المرتفقين و الموظفين على حد سواء.

كما تم تعقيم المراكز الصحية الثلاث المتواجدة بالمدينة، و مستشفى محمد الخامس المحلي، كلما دعت الضرورة لذلك ، و مركز تصفية الدم و محطة القطار و السجن المحلي لوادي زم.
وبداية من الأسبوع الموالي من 23|3|2020 شرع المكتب الجماعي للوقاية الصحية في تعقيم أزقة أحياء المدينة ، حسب الأولويات استنادا لتواجد بعض الأشخاص المتبعين و المشتبه في إصابتهم ، أو الأماكن التي تتواجد بها محلات التجارة و الأسواق، و الأحياء التي بها كثافة سكانية مرتفعة.
كما تم تنظيم حملات تحسيسية، بتنسيق مع السلطة المحلية، مستعينا بمتطوعي الهلال الأحمر المغربي، و جمعيات المجتمع المدني للوقاية من تفشي الوباء، استفادت منها ساكنة المدينة قبل فرض الحجر الصحي، ثم كانت هناك دعوة السكان لالتزام بيوتهم بعده .

و قد قام المكتب الجماعي للوقاية الصحية أيضا و بتنسيق مع السلطة المحلية ، بالتدخل لتعقيم الزنقة التي كانت تسكن بها الحالتان المؤكدتان ، و الأزقة المجاورة و حي دار الضو، مستعينا بخدمات شركة ” تكميد”.
فيما بعد قام المكتب بتعقيم المنزل الذي تقطن به الحالتان المؤكدتان ، و تعقيم محيطه و الأزقة المجاورة بمواد خاصة، للقضاء على “الفيروسات” في اليومين المتتاليين.
و تجدر الإشارة إلى أن بعض الفاعلين و جمعيات المجتمع المدني، وبتنسيق مع السلطة المحلية، قاموا مشكورين بمبادرات لا يستهان بها في عمليات التحسيس بمخاطر الوباء ، و عمليات تعقيم لأحياء و أزقة بالمدينة، كما تدخل المجمع الشريف للفوسفاط بوضع رهن الإشارة الآليات و مواد التعقيم.

و من أجل تخطي خطورة هذا الوباء الفتاك يوجه المكتب نداء للساكنة الوادزامية بضرورة الاستمرار في التزام البيوت، و عدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
كما سيواصل المكتب الجماعي للوقاية الصحية لوادي زم مجهوداته و عمله كالمعتاد، وعيا بخطورة الموقف، إلى حين رفع الحجر الصحي .
والخروج منتصرين بتضافر جهود الجميع على هذه الجائحة الفتاكة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.